أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

402

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1053 - قال أبو عبيدة في بعض روايته : لما كان موت يزيد بن معاوية وإظهار ابن زياد إيّاه بالبصرة ، خرج سلمة بن ذؤيب الرياحي الفقيه وهو ( 878 ) على فرس له شهباء وقد لبس سلاحه ومعه لواء ، فدعا الناس إلى بيعة ابن الزبير وطاعته وقال : عليكم بالعائذ بالبيت الحرام وابن حواريّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبايعه جماعة يسيرة ، وبلغ ابن زياد ذلك فخطب الناس فاقتصّ أوّل امره وأمر أبيه بالبصرة وعدّد بلاءه عند أهلها ثم قال : بايعتموني ثم مسحتم أيديكم بالحيطان وقلتم ما قلتم ، ثم هذا سلمة بن ذؤيب يدعوكم إلى الخلاف إرادة أن يفرّق جماعتكم ليضرب بعضكم جباه بعض ، وكان الذي أخبر ( ابن ) زياد بأمر سلمة بن ذؤيب عبد الرحمن بن أبي بكرة ويكنى أبا الحرّ ، فقال الأحنف بن قيس والناس : نحن نجيئك بسلمة ، فأتوا سلمة فإذا معه جمع كثيف قد سافر إليه وإذا الفتق قد اتّسع ، فامتنع « 1 » عليهم ، فلما رأوا ذلك قعدوا عن ابن زياد فلم يأتوه ، فقال : واللّه لقد لبسنا الخزّ حتى اجمته « 2 » جلودنا فما نبالي « 3 » أن نعقبها الحديد أيّاما ، واللّه لو اجتمعتم على قرن « 4 » عنز لتكسروه ما كسرتموه ، ودعا البخاريّة ومن كان من أصحاب السلطان إلى المحاربة معه فلم يجيبوه واعتلّوا عليه ، فانغمس في الأزد في بيت مسعود . 1054 - قال : وكان في بيت مال ابن زياد نحو ثمانية آلاف ألف درهم ، فقال للناس حين خطب : هذا فيئكم فخذوا أرزاقكم وأرزاق عيالاتكم وذرّيّتكم ، وأمر 3 / 14 الكتّاب بتحصيل الناس وتقرير ما لهم ، فلما رأى قعود الناس عنه وظهور أمر سلمة كفّ عن ذلك ، وأمر بنقل المال حين هرب فهو « 5 » يتردّد في آل زياد ، وقال له إخوته : واللّه ما من خليفة تقاتل عنه ، ولا تأمن « 6 » أن يدال عليك فتعطب وتهلك وتذهب أموالنا ، وقال

--> 1053 - قارن بالنقائض : 723 والطبري 2 : 437 ، 439 ، 443 1054 - النقائض : 724 والطبري : 439 ، 445 ( 1 ) ط م س : فاتسع . ( 2 ) ط م س : أحمته . ( 3 ) ط م س : بنا إلى ، والتصويب عن النقائض . ( 4 ) النقائض : على ذنب عنز ، الطبري : على ذنب عير . ( 5 ) النقائض والطبري : فهي ( أي الأموال ) إلى اليوم . ( 6 ) س : يقاتل . . . يأمن ( والحرف الأول في اللفظتين غير معجم في ط ) .